أبو عمرو الداني
152
التحديد في الإتقان و التجويد
وإن التقى بالنون تعمّل بيانه ، وإلّا صار نونا مدغمة ، نحو فَبَشَّرْناهُ [ 37 / 101 ] و بَشَّرْناكَ [ 15 / 55 ] ، و فَغَفَرْنا لَهُ [ 38 / 25 ] ، و أَمَرْنا [ 17 / 16 ] ، و أَعْثَرْنا [ 18 / 21 ] ، وَاصْبِرْ نَفْسَكَ [ 18 / 28 ] ، وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ [ 59 / 18 ] ، و أَنْظِرْنِي [ 7 / 14 ] ، و اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ [ 12 / 42 ] و فَأَثَرْنَ بِهِ [ 100 / 4 ] ، وَقَرْنَ [ 33 / 33 ] ، وما أشبهه . وكذا حكمه عند اللام ، نحو قوله تعالى « 94 » : يَغْفِرْ لَكُمْ [ 3 / 31 ] ، و يَنْشُرْ لَكُمْ [ 18 / 16 ] وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ [ 52 / 48 ] ، وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ [ 19 / 65 ] ، و أَنِ اشْكُرْ لِي [ 31 / 14 ] ، وما أشبهه ، على أن أبا عمرو قد أدغمه فيه لتقاربهما « 95 » . وكذا يلزم تلخيصه / 36 ظ / وبيانه إذا التقى بالضاد ، نحو قوله : قَرْضاً [ 5 / 12 ] ، و عَرْضاً [ 18 / 100 ] و عَرْضُهَا [ 3 / 133 ] ، و عُرْضَةً [ 2 / 224 ] ، و أَرْضاً [ 12 / 9 ] ، و أَرْضُ اللَّهِ [ 4 / 97 ] ، و تَرْضاها [ 2 / 144 ] ، و يَرْضى [ 53 / 26 ] ، و أَرْضَعْنَكُمْ [ 4 / 23 ] ، و أَرْضِعِيهِ [ 28 / 7 ] ، وما أشبهه . فأما حكمه في التفخيم والترقيق والإمالة فنذكره مشروحا ، ان شاء اللّه تعالى . ذكر ذلك : اعلموا أن الراء إذا تحركت بالفتح أو الضم « 96 » أو سكنت ، ولم تقع قبلها كسرة لازمة من نفس الكلمة التي هي فيها ، فهي مفخّمة ، على حال ما حددناه من الفتح الخالص بإجماع من القراء .
--> ( 94 ) ج ( نحو قوله تعالى ) ت ( نحو قوله ) ص ( نحو ) . ( 95 ) ج ( لتقاربها ) ، انظر : الداني : التيسير ص 27 . ( 96 ) ت ( والضم ) .